الأحد، 23 أكتوبر 2016

قاعدة " ما لا يدرك كله لا يترك جله"

قاعدة " ما لا يدرك كله لا يترك جله" وهذه القاعدة تعني: أنه إذا عجز الشخص عن الإتيان بأمر ما أو حكم ما؛ فهذا لا يعني تركه له بالكلية؛ بل يأتي منه ما استطاع. وفي معناه ما قالت الحكماء "من كَثُر صوابُـهُ لم يُطْرَح لقليل الخطأ". ولم يكن هذا الأمر بمنأى عن نظر الشارع الحكيم، فإنه في باب التكليف لم يطالب المكلفين إلا بما هم مطيقون له قادرون عليه، دون أن يلحقهم فيه حرج أو مشقة فمن قَدر على ما كُلِّف به لزمه فعله، ومن عجز عن بعضه، انتقل من حال التمام التي يعجز عنها
إلى التي أدنى منها ويطيقها. قال تعالى: (لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا) [البقرة: 286]، وقال: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) [التغابن: 16]،
فقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال" فإذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شئ فدعوه" 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق